المحقق البحراني
146
الحدائق الناضرة
المدارك بعد نقل ذلك عنه : وهو أقرب . وهل يملك الزوج والحال هذه منعها باطنا ؟ قيل : نعم ، لأنه محق عند نفسه . واختاره في المسالك . وقيل : لا ، لتوجه الوجوب إليها ومخاطبتها بالسفر شرعا لظنها السلامة . وقربه في المدارك . أقول : لا اشكال في العمل بالبينة إن وجدت ، وكذا العمل بشاهد الحال ، وتقديم قولها مع فقدهما ، لتوجه الخطاب إليها وظنها السلامة وهي أعرف بحال نفسها ، وارتفاع سلطنة الزوج عنها . ومن هنا يظهر عدم توجه اليمين إليها . وأما ما احتج به على توجه اليمين عليها - من أنها لو اعترفت لنفعه اعترافها - فتقريره أنه لو اعترفت بالخوف على البضع لنفع هذا الاعتراف الزوج ، وكل ما لو اعترف به المنكر نفع المدعى تجب اليمين على عدمه على تقدير الانكار . هكذا قالوا . وفيه منع الكلية وأن ذلك إنما هو في الحقوق المالية لا في مطلق الدعاوى . ويؤيد أيضا وجه عدم اليمين عليها أنه لا يدعي عليها هنا حقا حتى تتوجه اليمين عليها ، ومورد نصوص اليمين إنما هو ذلك . وأما الخلاف في أنه هل له منعها باطنا أم لا ؟ فالظاهر هو ما اختاره في المدارك لما تقدم . والمعتدة عدة رجعية في حكم الزوجة ، لأن للزوج الرجوع في طلاقها والاستمتاع بها والحج يمنعه من ذلك ، وحينئذ فيجري فيها التفصيل المتقدم في الزوجة .